18

البحث العلمي ترف أم ضرورة


ينظر البعض لبرامج البحث العلمى والأموال التى تصرف عليها بالرغم من قلتها على إنها برامج لتزيين الشكل العام ليس الإ والأموال المصروفة عليها هى أموال ضائعة وبلا طائل. فالشخص العادى قد لا يلمشس أهمية هذه البرامج وفوائدها على المدى المتوسط والطويل، فبقليل من التفكير سنصل الى نتيجة مفادها إن العالم من حولنا قد تجاوزنا بمراحل لاعتماده على المنهج العلمى فى شتى مناحى حياته والفرصة دائماً موجودة للحاق بالركب فهناك دولاً اتخدت لنفسها مكاناً بين الدول المتقدمة اقتصادياً واجتماعياً بالرغم من أن تجربتها ليست بالطويلة والمثال فى هذا المقام هو دول شرق أسيا.

ولكى ينجح البحث العلمى فى بلادنا العزيزة فالأمر يحتاج للمناخ المناسب من اعتماد المنهج العلمي أساساً للعمل والتفكير، وأيضاً إعمال معايير الجودة على التركيبة المؤسساتية للجهات المناط بها تحمل عبء هذا الموضوع وخاصة الجامعات والمراكز البحثية، وتوفير الدعم المالى والمعنوى لشريحة الباحثين والنظر للموضوع كخيار استراتيجى لليبيا الجديدة لصعوبة أن تنجح اى مبادرات واجتهادات شخصية.

                                                                                    أ. هشام محمد القماطى   


تعليقات 1

إضافة تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *


علي الحامدي


البعض ينظر الى البحث العلمي على انه ترف. العالم المتقدم تقنيا يعرف انه ان مايصرف على البحث العلمي هو استثمار اقتصادي. فالدول التي تتحكم في العالم اليوم بمنتجاتها تصرف متوسط 3% من ميزانياتها على البحث العلمي.فنتيجة العلم هو الابداع العلمي من بحوث ودراسات. واليوم يمكن ان تصنف الامم وفق قدراتها العلمية. وقد ساد العرب يوما عندما كان للبحث والعلم مكان في حياتهم. وسادت اوروبا عندما اتضح لها اهمية البحث العلمي. واليوم تسود امريكا العلم بما تنفقه بسخاء على البحث العلمي. وقد استغرب البعض يوما رحلات الفضاء الامريكية واعتبرها اهدار مليارات عبثا، لكن اتضح ان معظم الاجهزة الحديثة الصغيرة الالكترونية في الطب او الاستشعار عن بعد للمياه والتحديد الجغرافي هي نتائج هذه الرحلات. ليبيا اليوم وغدا تحتاج الى اعادة صياغة للتعليم وتحويله من مجرد عمليات تلقين الى تفاعل مجتمعي ومعه تغيير اسس التعامل مع البحث العلمي ووضعه في مكانه اللائق به كاساس استراتيجي لقيام دولة قوية اقتصاديا.